تاريخها

افتتح الأستاذ الدكتور يسرى الجمل وزير التربية والتعليم يرافقه الدكتور مفيد شهاب وزير الشئون القانونية والمجالس النيابية، وسيادة اللواء عادل لبيب محافظ الإسكندرية، المدرسة العباسية الثانوية العسكرية للبنين بمحرم بك بالإسكندرية .
تم الافتتاح بعد التجديدات الشاملة لكل مرافق المدرسة بالإضافة إلى مبنيين جديدين لتحقيق الكثافة المثالية لطلاب المدرسة.
والمدرسة العباسية الثانوية العسكرية قلعة من قلاع الثقافة وصرح علمى يمتد جذوره عبر التاريخ، فقد أنشأها الخديوى عباس حلمى الثانى فى عام 1901م بتبرعات جمعية محلية ضمت الكثير من الأسماء المرموقة فى السياسة والاقتصاد فى ذاك العصر، وتخرج منها العديد من الشخصيات الهامة والأعلام المصريين فى مجالات السياسة والعلوم والأدب.
والمدرسة العباسية على مساحة 6950 متراً مربعاً، تمثل الملاعب والأفنية 32% من هذه المساحة، ويضم المبنى الأصلي للمدرسة حاليًا المكاتب الإدارية ومعامل الفيزياء والكيمياء والكمبيوتر و 13 فصلاً تعليمياً، وأضيف إلى ذلك مبنيان تعليميان من خلال الهيئة العامة للأبنية التعليمية، يضمان 46 فصلا دراسيا.
وأعمال الصيانة والتجديدات التى شهدتها المدرسة شملت المسطحات الخضراء والواجهات ودورات المياه واستحداث شبكة معلومات وتطوير فراغات الأنشطة ورفع كفاءة المعامل والمدرجات والفصول التعليمية والأثاث المدرسى، بتكلفة إجمالية قدرها 1.5 مليون جنيه على مدار( 10) شهور.
وقد أكد الدكتور يسرى الجمل على أهمية المشاركة المجتمعية فى العملية التعليمية، من خلال الهيئات والمؤسسات وجمعيات المجتمع المدنى، مؤكدًا على دعم الوزارة وترحيبها بالمشروعات التعليمية التى تقدمها جمعيات المجتمع المدنى، وشدد سيادته على مسؤولية مديرى الإدارات فى متابعة انتظام حضور الطلاب داخل الفصول الدراسية، والتأكد من تطبيق القرار الوزارى رقم 591 الخاص بمنع استخدام العنف فى المدارس مشددًا على مسؤولية مديرى المديريات، ومديرى المدارس عن تنفيذ القرار.
كما شدد سيادته على ضرورة انضباط المدرسة، ووضع حد للخروج على الشرعية داخل المؤسسة التعليمية، مشيراً إلى ضرورة إحالة المعلم الذى يسىء إلى دور المدرسة التربوى إلى المساءلة القانونية، وكذلك فصل الطالب الذى لا يقدر رسالة المدرس وقدسية المدرسة.

 









بدأت الدراسة بالمدرسة فى أكتوبر 1910 فى جميع سن الدراسة وحول إليها كثير من تلاميذ المدارس الآميرية وبلغ عدد تلاميذها 475 تلميذا.
بعد نحو أربعة أشهر من بدء الدراسة احتفلت نظارة المعارف بافتتاحها رسميا فى يوم السبت 21 يناير 1911 برئاسة الخديوى عباس حلمي الثاني وبحضور الآمير عمر طوسون رئيس مجلس النظار ونظار الآشغال والحزبية والبحرية والمعارف ومحافظ الإسكندرية وأعضاء المجلس البلدي وموظفي الحكومة بالثغر ووجوهه وأعيانه .
قال ناظر المعارف (أحمد باشا حشمت ) فى حفل الإفتتاح أن المبنى تكلف نحو ربع مليون جنيه وأن تشييد المدرسة قد تم فى أربع سنوات ثم أستأذن من الخديوى بأن تنسب المدرسة لإسمه تخليدا لظهورها فى عصره فوافق الخديوى على تسميتها باسم المدرسة العباسية الثانوية فى عام 1942 .

كانت جامعة الإسكندرية آنذاك تحبو فى المهد رؤى أن تحتل كلية العلوم مبنى المدرسة العباسية الثانوية .
وتم ذلك وانتقلت المدرسة الى مبناها الحالى الذى كان مدرستين متلاصقتين ( سعيد بنين واسماعيل بنات ) تملكها جمعية العروة الوثقى الخيرية الإسلامية وبذلك حرمت المدرسة من مبناها الفخم ثم ضم للمدرسة مبنى ملحق كانت تشغله مدرسة كوم الدكة الإبتدائية كان مجاورا للمدرسة .